الشيخ المنتظري

281

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

استجدّت بعد الهجرة ولم يبق إِلاّ ما كان قبل الإسلام . وأرسل عروة من نجد فهدم الكنائس بصنعاء ، وصانع القبط على كنائسهم بمصر وهدم بعضها ولم يبق من الكنائس إِلاّ ما كان قبل مبعثه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . أمّا إِذا استهدم منها شيء فلا يمنعون من إِعادته . . . وعلى الإمام حفظ من كان منهم في دار الإسلام ودفع من قصدهم بالأذيّة ، أي من المسلمين ، وإِن تحاكموا إِلينا مع المسلمين وجب الحكم بينهم . . . ويأخذ منهم الجزية على قدر طاقتهم . على الفقير المعيل دينار ، وعلى المتوسّط ديناران ، وعلى الغني أربعة دنانير عند رأس الحول . . . ويشترط مع الجزية التزام أحكام الإسلام ، فإن امتنع من لزوم الأحكام أو قاتل المسلمين أو زنى بمسلمة أو أصابها باسم نكاح أو فتن مسلماً عن دينه أو قطع الطريق على مسلم أو آوى المشركين أو دلّهم على عورات المسلمين أو قتل مسلماً أو ذكر اللّه - تعالى - أو رسوله أو دينه بما لا يجوز فقد انتقضت ذمّته في ذلك جميعه ، فقتل في الحال وغنم ماله في أصحّ القولين . . . ( 1 ) 14 - وذكر في الباب الخامس ، الحسبة على أهل الجنائز ومراقبة شؤونها من التجهيز والغسل والتكفين والصلاة والتدفين بمباشرة أولياء الميّت : ولا يمكن المحتسب من يتصدّى لغسل الموتى من الرجال والنساء إِلاّ ثقة أميناً صالحاً خبيراً قد قرأ كتاب الجنائز في الفقه وعرف واجباته وسننه ومستحباته ويسأله المحتسب عن ذلك . . . ويستر الميّت في الغسل عن العيون بأن يكون في موضع ليس فيه إِلاّ الغاسل ومن لابدَّ منه في معونته ، ولا ينظر الغاسل إلاّ إِلى ما لابدَّ له منه لأنّه قد يكون فيه عيب فلا يهتكه ، وأولى أن يغسله في قميص ، لأنّه أستر . . . وتكفين الميّت فرض على الكفاية ويجب ذلك في ماله مقدّماً على الدين والوصية وإِن كانت امرأة لها زوج فعلى زوجها . . . والقبر محترم فيكره الجلوس والمشي والاتكاء عليه وليخرج الزائر منه إِلى حدّ كان

--> 1 - معالم القربة / 38 ( = ط . مصر / 92 ) .